الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٨٧
أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي رضي اللّه عنه: من حلف باللّه أو باسم من أسماء اللّه (تعالى) فحنث فعليه الكفارة. فإن قال: «و حق اللّه، و عظمة اللّه، و جلال اللّه، و قدرة اللّه»، يريد بهذا كله اليمين أو لا نية له، فهي يمين. و فيما حكى الشافعي عن مالك أو قال: و عزة اللّه، أو: و قدرة اللّه، أو: و كبرياء اللّه، إن عليه في ذلك كله كفارة مثل ما عليه في قوله: و اللّه.
قال الشافعي رضي اللّه عنه: و من حلف بشيء غير اللّه (تعالى) مثل أن يقول الرجل: و الكعبة، و أبي، و كذا، و كذا، ما كان فحنث، فلا كفارة عليه. زاد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الحنظلي في هذه الحكاية، عن الربيع، عن الشافعي رضي اللّه عنه: لأن هذا مخلوق، و ذلك غير مخلوق.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد، محمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، حدثنا سليم ابن منصور بن عمار في مجلس روح بن عبادة، قال: كتب بشر المريسي إلى أبيه منصور بن عمار [١]: أخبرني القرآن خالق أو مخلوق؟ قال: فكتب إليه: عافانا اللّه و إياك من كل الفتنة، و جعلنا و إياك من أهل السنة و الجماعة، فإنه إن يفعل فأعظم به من نعمة، و إلا فهي الهلكة، و ليست لأحد على اللّه (تعالى) بعد المرسلين حجة، نحن نرى أن الكلام في القرآن بدعة يشارك فيها السائل و المجيب تعاطي السائل ما ليس له، و تكلف المجيب ما ليس عليه، و ما أعرف خالقا إلا اللّه، و ما دون اللّه فمخلوق. و القرآن كلام اللّه (عز و جل) فانته بنفسك و بالمختلفين فيه معك إلى أسمائه التي سماه اللّه (تعالى) بها تكن من المهتدين، و لا تسم القرآن باسم من عندك، فتكون من الضالين، جعلنا اللّه و إياك من الذين يخشون ربهم بالغيب، و هم من الساعة مشفقون.
و أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه، أنا أبو محمد بن حيان الأصبهاني، حدثنا إبراهيم بن محمد القطان، حدثنا الحسن بن الصباح، قال: حدثت أن بشرا
[١] لم نعثر على ترجمة له على كثرة البحث و التقصي.