الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٨٦
ابن عبد اللّه القسري [١] و قتله، و ذلك فيما أخبرنا أبو نصر، عمر بن عبد العزيز ابن عثمان بن قتادة من أصل سماعه، أنا أبو الحسن، محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عبدة، حدثنا أبو عبد اللّه، محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا أبو رجا، قتيبة بن سعيد، حدثنا القاسم بن محمد، قال: هو بغدادي ثقة، حدثنا عبد الرحمن ابن حبيب بن أبي حبيب، عن أبيه، عن جده، قال: شهدت خالد بن عبد اللّه القسري- و قد خطبهم في يوم أضحى بواسط- فقال: ارجعوا أيها الناس، فضحوا، تقبل اللّه منكم. فإني مضح بالجعد بن درهم، فإنه زعم أن اللّه (تعالى) لم يتخذ إبراهيم خليلا، و لم يكلم موسى تكليما، سبحانه و تعالى عما يقول الجعد بن درهم علوا كبيرا. قال: ثم نزل فذبحه.
قال أبو رجاء: و كان الجهم يأخذ هذا الكلام من الجعد بن درهم.
رواه البخاري في كتاب التاريخ، عن قتيبة، عن القاسم بن محمد، عن عبد الرحمن بن حبيب بن أبي حبيب، عن أبيه، عن جده هكذا.
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا عبد الرحمن، محمد ابن إبراهيم بن جحش يقول: سمعت أبا بكر، محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: سمعت علي بن المديني يقول: اختصم مسلم و يهودي إلى بعض قضاتهم بالبصرة، فصارت اليمين على المسلم، فقال اليهودي: حلفه. فقال المخاصم إليه: احلف باللّه الذي لا إله إلا هو. فقال اليهودي: أنت تزعم أن القرآن مخلوق، و اللّه في القرآن يعني ذكره، حلفه بالخالق لا بالمخلوق. قال: فتحير القاضي و قال: قوما حتى أنظر في أمركما.
[١] هو خالد بن عبد اللّه بن يزيد بن أسد القسري من بجيلة أبو الهيثم أمير العراقين، و أحد الخطباء الأجواد يماني الأصل من أهل دمشق ولي مكة سنة ٨٩ ه للوليد بن عبد الملك ثم ولاه هشام العراقين الكوفة و البصرة سنة ١٠٥ ه فأقام بالكوفة و طالت مدته إلى أن عزله هشام سنة ١٢٠ ه و ولي مكانه يوسف بن عمر الثقفي توفي عام ١٢٦ ه.
راجع الأغاني ١٩: ٥٣- ٦٤ و تهذيب ابن عساكر ٥: ٦٧- ٨٠ و الوفيات ١: ١٦٩ و ابن خلدون ٣: ١٠٥.