الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٨١
قال إسحاق: و سألت وكيع بن الجراح، فقال: يا أبا يعقوب، من قال: «القرآن مخلوق»، فهو كافر.
قال أبو موسى: كتب إلى أحمد بن سنان الواسطي، قال: حدثني شاذ ابن يحيى، قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: من زعم أن كلام اللّه (تعالى) مخلوق، فهو و الذي لا إله إلا هو عندي زنديق.
قال: و كتب إلى أحمد بن سنان، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: القرآن كله كلام اللّه.
قال أبو موسى: بلغني عن مسلم بن أبي مسلم الجرمي، قال: سمعت سفيان بن عيينة، و سأله رجل عن القرآن، فقال ابن عيينة: ألا سمعت قوله: أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ [١].
الخلق الخلق، و الأمر الأمر.
أخبرنا أبو سعد، عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد، أنا إسماعيل بن أحمد الجرجاني، حدثنا عبد الملك بن محمد الفقيه، حدثنا سليمان بن الربيع بن هشام النهدي الكوفي، قال: سمعت كادح بن رحمة يقول: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: من قال: القرآن مخلوق، فهو زنديق. قال: سمعت سليمان يقول: سمعت الحارث بن إدريس يقول: سمعت محمد بن الحسن الفقيه يقول: من قال: «القرآن مخلوق» فلا تصل خلفه، و قرأت في كتاب أبي عبد اللّه، محمد بن يوسف بن إبراهيم الدقاق روايته عن القاسم بن أبي صالح الهمذاني، عن محمد بن أبي أيوب الرازي، قال: سمعت محمد بن سابق يقول: سألت أبا يوسف، فقلت: أ كان أبو حنيفة يقول: القرآن مخلوق؟
قال: معاذ اللّه، و لا أنا أقوله. فقلت: أ كان يرى رأي جهم [٢]؟ فقال:
معاذ اللّه، و لا أنا أقوله، رواته ثقات.
[١] سورة الأعراف آية ٥٤.
[٢] هو جهم بن صفوان السمرقندي أبو محرز، من موالي بني راسب رأس الجهمية. قال الذهبي: الضال المبدع، هلك في زمان صغار التابعين، و قد زرع شرا عظيما كان يقضي في-