الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٧٩
أخبرنا أبو الحسن، علي بن محمد المقري، أنا أبو عمرو، أحمد بن محمد ابن عيسى الصفار الضرير، حدثنا، أبو عوانة، حدثني أيوب بن إسحاق، حدثنا أحمد بن سيبويه، حدثنا أبو الوزير، محمد بن أعين، وصى ابن المبارك، قال:
قلت لابن المبارك، قال: النضر بن محمد المروزي يقول: من قال: إن هذا مخلوق إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي [١].
فهو كافر.
قال ابن المبارك: صدق النضر عافاه اللّه، ما كان اللّه ليأمر موسى (عليه السلام) بعبادة مخلوق.
أخبرنا أبو عبد اللّه، محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، أنا أحمد ابن سلمان، حدثنا عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: من زعم أن اللّه تعالى لم يكلم موسى بن عمران يستتاب. فإن تاب، و إلا ضربت عنقه.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا عمرو بن العباس، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول ... و ذكر الجهمية [٢] فقال: أرى أن يعرضوا على السيف.
قال: و سمعت عبد الرحمن بن مهدي، و قيل له: إن الجهمية يقولون:
إن القرآن مخلوق. فقال: إن الجهمية لم يريدوا ذا، و إنما أرادوا أن ينفوا أن يكون الرحمن على العرش استوى. و أرادوا أن ينفوا أن يكون اللّه (تعالى) كلم موسى. و قال اللّه (تعالى): وَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً [٣].
[١] سورة طه آية ١٤.
[٢] هم أتباع جهم بن صفوان الذي قال بالإجبار و الاضطرار إلى الأعمال، و أنكر الاستطاعات كلها، و زعم أن الجنة و النار تبيدان و تفنيان، و زعم أيضا أن الإيمان هو المعرفة باللّه فقط و أن الكفر هو الجهل به فقط و قال: لا فعل و لا عمل لأحد غير اللّه تعالى:
راجع الفرق بين الفرق: ٢١١.
و التبصير: ٦٢ و الملل و النحل ١: ٨٦.
[٣] سورة النساء آية ١٦٤.