الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٦٢
رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن موسى الأنصاري [١].
و الاختلاف في هذه التواريخ غير راجع إلى شيء واحد، و إنما هو على حسب ما كان يظهر لملائكته و رسله، و في كل ذلك دلالة على قدم الكلام.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد بن أبي عمر، قالا: أنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن علي الوراق، حدثنا عبد اللّه بن رجاء، أنا عمران- هو ابن داور القطان- عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة بن الأسقع رضي اللّه عنه، قال: إن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: «نزلت صحف إبراهيم عليه الصلاة و السلام أول ليلة من رمضان. و أنزلت التوراة لست مضين من رمضان. و أنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، و أنزل الزبور لثمان عشرة خلت من رمضان، و القرآن لأربع و عشرين خلت من رمضان». خالفه عبيد اللّه بن أبي حميد، و ليس بالقوي. فرواه عن أبي المليح، عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما من قوله، و رواه إبراهيم بن طهمان عن قتادة، من قوله، لم يجاور به إلا أنه قال: «لاثنتي عشرة» و كذلك وجده جرير بن حازم في كتاب أبي قلادة دون ذكر صحف إبراهيم.
قلت: و إنما أراد- و اللّه أعلم- نزول الملك بالقرآن من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنا موسى بن إسحاق القاضي، حدثنا أبو بكر و عثمان ابنا أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله (عز و جل): إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [٢].
قال: أنزل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر إلى سماء الدنيا، فكان
[١] و أخرجه أيضا الترمذي في كتاب القدر مختصرا باب ٢ ما جاء في حجاج آدم و موسى عليه السلام ٢١٣٤ بسنده عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال و ذكره. و البخاري في كتاب التفسير سورة. ٢، ٣ و أحمد بن حنبل في المسند ٢: ٢٨٧، ٢١٤ (حلبي).
[٢] سورة القدر آية ١.