الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٤٨
سعد، حدثني أبي، عن جدي عطية، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ، هذا قول الرحمن (عز و جل) حين انقطع كلامهم منه.
أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو منصور، العباس ابن الفضل النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب، قال: لأهل النار خمس دعوات، يجيبهم اللّه (عز و جل) في أربعة. فإذا كانت الخامسة لم يتكلموا بعدها أبدا. يقولون:
رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ [١].
فيجيبهم اللّه (تعالى): ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَ إِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ [٢].
ثم يقولون: رَبَّنا أَبْصَرْنا وَ سَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ [٣].
فيجيبهم اللّه (تعالى): فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ وَ ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [٤].
ثم يقولون: رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَ نَتَّبِعِ الرُّسُلَ [٥].
فيجيبهم اللّه (تعالى): أَ وَ لَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ [٦].
[١] سورة غافر آية ١١.
[٢] سورة غافر آية ١٢.
[٣] سورة السجدة آية ١٢.
[٤] سورة السجدة آية ١٤.
[٥] سورة إبراهيم آية ٤٤.
[٦] سورة إبراهيم آية ٤٤.