الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٣٨
يقبلها منه. ثم ليفيضن المال، ثم ليقفن أحدكم بين يدي اللّه (عز و جل) ليس بينه و بين اللّه حجاب يحجبه، و لا ترجمان فيترجم له. فيقول: أ لم أوتك مالا؟ فيقول: بلى. فيقول: أ لم أرسل إليك رسولا؟ فيقول: بلى. فينظر عن يمينه، فلا يرى إلا النار، و ينظر عن يساره، فلا يرى إلا النار. فليتق أحدكم النار و لو بشق تمرة. فإن لم يجد، فبكلمة طيبة. رواه البخاري عن عبد اللّه بن محمد [١].
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو بكر، محمد بن عمر بن حفص الزاهد، حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه العبسي، أنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: يقول اللّه تعالى يوم القيامة: يا آدم قم فابعث بعث النار. قال: فيقول: لبيك و سعديك، و الخير في يديك، و ما بعث النار؟
قال: فيقول: من كل ألف تسعمائة و تسعة و تسعين. قال: فحينئذ يشيب المولود، وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ بِسُكارى وَ لكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [٢].
قال: فيقولون: و أينا ذلك الواحد؟
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: تسعمائة و تسعة و تسعون من يأجوج و مأجوج، و منكم واحد.
قال: فقال الناس: اللّه أكبر.
فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: و اللّه إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة. و اللّه إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة، و اللّه إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة.
قال: فكبر الناس.
[١] سبق تخريج هذا الحديث قريبا من هذا.
[٢] سورة الحج آية ٢.