الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٢٥
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو الحسين، علي بن عبد الرحمن بن ماني الدهقان- بالكوفة- حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه العبسي، حدثنا وكيع ... ح.
و أنا أبو عمرو، أنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: يقول اللّه (عز و جل): «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها أو أزيد. و من جاء بالسيئة بجزاء سيئة مثلها أو أغفر. و من تقرب مني شبرا، تقربت منه ذراعا. و من تقرب مني ذراعا، تقربت منه باعا. و من أتاني يمشي، أتيته هرولة. و من لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا، لقيته بمثلها مغفرة». رواه مسلم في الصحيح، عن أبي بكر بن أبي شيبة [١].
قال أبو سليمان الخطابي رحمه اللّه قوله: «إذا تقرب العبد إليّ شبرا، تقربت إليه ذراعا» هذا مثل، و معناه حسن القبول و مضاعفة الثواب على قدر العمل الذي يتقرب به العبد إلى ربه حتى يكون ذلك ممثلا بفعل من أقبل نحو صاحبه قدر شبر، فاستقبله صاحبه ذراعا، و كمن مشى إليه، فهرول إليه صاحبه قبولا له و زيادة في إكرامه. و قد يكون معناه التوفيق له و التيسير للعمل الذي يقربه منه. و اللّه أعلم.
حدثنا أبو محمد بن يوسف- إملاء- أنا أبو سعيد، أحمد بن محمد بن زياد البصري- بمكة- أنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأعرابي مسلم، أنه شهد على أبي هريرة و أبي سعيد رضي اللّه عنهما أنهما شهدا على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنه قال: ما جلس قوم يذكرون اللّه (تعالى)، إلا حفت بهم الملائكة، و غشيتهم الرحمة، و ذكرهم اللّه فيمن عنده. رواه مسلم في الصحيح، عن زهير بن حرب، عن ابن
- عن قتادة عن أنس- رضي اللّه عنهما عن النبي- صلى اللّه عليه و سلم- يرويه عن ربه قال: و ذكره. و أخرجه الإمام مسلم في كتاب الذكر ٢، ٣، ٢٠، ٢١ و الترمذي في كتاب الدعوات ١٣١، و ابن ماجه في كتاب الأدب ٥٨، و أحمد بن حنبل في المسند ٢: ٢٥١، ٣١٦، ٤١٣، ٤٣٥ (حلبي)
[١] رواية الإمام مسلم في كتاب الذكر ٢ [٢٦٧٥] عن طريق قتيبة بن سعيد عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول اللّه تعالى: و ذكره.