الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٢١
صالح، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: إن للّه ملائكة، فضلا عن كتاب الناس، سياحين في الأرض، فإذا وجدوا قوما يذكرون اللّه (تعالى)، تنادوا: هلموا إلى بغيتكم. قال: فيخرجون حتى يحفون بهم إلى السماء الدنيا. قال:
فيقول اللّه (عز و جل): إيش تركتم عبادي يصنعون؟ قال: فيقولون: تركناهم يحمدونك، و يسبحونك، و يمجدونك. قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون:
لا. قال: فيقول: كيف لو رأوني؟ قال: فيقولون: لو رأوك، لكانوا أشد تمجيدا و أشد ذكرا. قال: فيقول: فأيش يطلبون؟ قال: يطلبون الجنة. قال: فيقول: هل رأوها؟ قال: فيقولون: لا. قال: فيقول: فكيف لو رأوها؟ قال: فيقولون: لو رأوها كانوا أشد عليها حرصا، و أشد لها طلبا. قال: فيقول: من أي شيء يتعوذون؟
قال: فيقولون: يتعوذون من النار. قال: فيقول: و هل رأوها؟ قال: فيقولون: لا.
قال: فيقول: فكيف لو رأوها؟ قال: فيقولون: لو رأوها، كانوا أشد منها تعوذا، و أشد منها هربا. قال: فيقول: فإني أشهدكم أني قد غفرت لهم. قال: فيقولون:
فإن فيهم فلانا الخطاء لم يردهم، إنما جاء في حاجة. قال: فيقول: فهم القوم لا يشقى جليسهم. أخرجه البخاري في الصحيح من حديث جرير، عن الأعمش.
و أخرجه مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه [١].
أخبرنا أبو محمد، عبد اللّه بن يوسف، أنا أبو سعيد، أحمد بن محمد بن زياد البصري، حدثنا الحسن بن محمد الصباح الزعفراني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم، قال: قال اللّه (عز و جل): إذا هم عبدي بحسنة، فاكتبوها- يعني حسنة- فإن عملها، فاكتبوها بعشر أمثالها. فإن هم بسيئة فلا تكتبوها.
فإن عملها فاكتبوها مثلها. فإن تركها، فاكتبوها حسنة. رواه مسلم في
[١] الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات باب ١٣٠ ما جاء أن للّه ملائكة سياحين في الأرض ٣٦٠٠ عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد قالا: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و ذكره.
و قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. و أخرجه الدارمي في كتاب الرفاق ٥٨ و أحمد بن حنبل في المسند ١: ٣٨٧، ٤٤١ (حلبي).