الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣١٤
فيسمعها مسترق السمع. و مسترقو السمع هكذا بعضهم فوق بعض.
وصف سفيان أصابعه بعضها فوق بعض. قال: فيسمع الكلمة، فيلقيها إلى من تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن. فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها، و ربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كذبة. فيقال: أ ليس قد قال لنا يوم كذا و كذا: «كذا و كذا»، للكلمة التي سمعت من السماء. فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء. لفظ حديث الحميدي، و قصر سعدان بإسناده: أو سقط عليه.
و رواه البخاري في الصحيح، عن الحميدي، و علي بن المديني [١].
قال البخاري في الترجمة: و قال مسروق عن ابن مسعود رضي اللّه عنه: إذا تكلم اللّه بالوحي ... فذكر ما أخبرنا أبو علي الروذباري و أبو الحسين بن بشران، قالا: أنا اسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عبد اللّه رضي اللّه عنه، قال: إن اللّه (عز و جل) إذا تكلم بالوحي، سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجر السلسلة على الصفا، فيصعقون، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل عليه السلام. فإذا جاءهم جبريل، فزع عن قلوبهم. قال: فيقولون: يا جبريل ما ذا قال ربك؟ قال: فيقول: الحق. قال: فينادون: الحق الحق [٢].
و أخبرنا أبو الفتح، هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، أنا الحسين ابن يحيى بن عياش القطان، حدثنا علي بن أشكاب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عبد اللّه رضي اللّه عنه، قال:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: إن اللّه (عز و جل) إذا تكلم بالوحي فذكره بمثله مرفوعا، إلا أنه قال: فإذا قال ربكم. و كذلك رواه أبو داود السجستاني في كتاب
[١] و أخرجه أيضا ابن ماجة في المقدمة ١٩٤ عن طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا سفيان ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: و ذكره، و رواية البخاري سبقت قبل ذلك.
[٢] و الحديث أخرجه الترمذي في كتاب التفسير ٣٢٢٣ حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: و ذكره.