الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٣٠
فقيل لله (عز و جل): قديم. بمعنى أنه سابق للموجودات كلها. و لم يجز إذ كان كذلك أن يكون لوجوده ابتداء، لأنه لو كان لوجوده ابتداء، لاقتضى ذلك أن يكون غير له أوجده. و لوجب أن يكون ذلك الغير موجودا قبله، فكان لا يصح حينئذ أن يكون هو سابقا للموجودات فبان أنّا إذا وصفناه بأنه سابق للموجودات، فقد أوجبنا ألا يكون لوجوده ابتداء. فكان القديم في وصفه (جل ثناؤه) عبارة عن هذا المعنى. و باللّه التوفيق.
و منها: (الأول، و الآخر) قال اللّه (جل ثناؤه): هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ [١].
و قد ذكرناهما في رواية الوليد بن مسلم.
و أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي الروذباري بطوس، أنا أبو بكر، محمد بن بكر بن داسة- بالبصرة- حدثنا أبو داود السجستاني، حدثنا موسى ابن إسماعيل، حدثنا وهيب، عن خالد ح.
قال أبو داود: و حدثنا وهب بن بقية، عن خالد نحوه. جميعا عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن النبي صلى اللّه عليه و سلم أنه كان يقول إذا أوى الى فراشه: «اللهم رب السموات و رب الأرض، رب كل شيء، فالق الحب و النوى، منزل التوراة و الإنجيل و القرآن، أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته. أنت الأول، فليس قبلك شيء. و أنت الآخر فليس بعدك شيء. و أنت الظاهر فليس فوقك شيء، و أنت الباطن فليس دونك شيء» [٢].
زاد وهب في حديثه: «اقض عني الدين، و أغنني من الفقر». رواه مسلم في الصحيح، عن عبد الحميد بن بيان، عن خالد بن عبد اللّه.
[١] سورة الحديد آية ٣.
[٢] رواية الامام مسلم في كتاب الذكر و الدعاء و التوبة و الاستغفار ٦١ [٢٧١٣] و رواية أبي داود في كتاب الأدب ٩٨ و رواه الترمذي في كتاب الدعوات ١٩ [٣٤٠٠] بسنده عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يأمرنا: و ذكره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح و رواه أحمد بن حنبل في المسند ٢: ٣٨١- ٤٠٤، ٥٣٢ (حلبي).