الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٨
جماع أبواب معاني أسماء الرب عز ذكره
ذكر الحاكم، أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن الحليمي فيما يجب اعتقاده، و الإقرار به في الباري (سبحانه و تعالى) عدة أشياء:
أحدها: إثبات الباري (جل جلاله)، لتقع به مفارقة التعطيل.
و الثاني: إثبات وحدانيته، لتقع به البراءة من الشرك.
و الثالث: إثبات أنه ليس بجوهر، و لا عرض، ليقع به البراءة من التشبيه.
و الرابع: إثبات أن وجود كل ما سواه كان من قبل إبداعه له، و اختراعه إياه، لتقع به البراءة من قول من يقول بالعلة و المعلول.
و الخامس: إثبات أنه مدبر ما أبدع، و مصرفه على ما يشاء، لتقع به البراءة من قول القائلين بالطبائع. أو بتدبير الكواكب، أو تدبير الملائكة.
قال: ثم إن أسماء اللّه تعالى جده التي ورد بها الكتاب و السنة. و أجمع العلماء على تسميته بها، منقسمة بين العقائد الخمس. فيلحق بكل واحدة منهن بعضها. و قد يكون منها ما يلتحق بمعنيين، و يدخل في بابين أو أكثر.
و هذا شرح ذلك و تفصيله.