الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٦٠
إني أعوذ بك من شر نفسي، و من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم [١]».
و روى بعض ألفاظ الأول عن أبي ذر رضي اللّه عنه من قوله. أخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر بن داسة، قال: قال أبو داود: حدثنا ابن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا المسعودي، حدثنا القاسم، قال: كان أبو ذر رضي اللّه عنه يقول: من قال حين يصبح:
اللهم ما حلفت من حلف، أو قلت من قول، أو نذرت من نذر فمشيئتك بين يدي ذلك كله، ما شئت كان، و ما لم تشأ لم يكن. اللهم اغفره و تجاوز لي عنه. اللهم فمن صليت عليه فعليه صلاتي، و من لعنت، فعليه لعنتي كان في استثناء يومه ذلك.
أخبرنا أبو زكريا، يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى، حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: بلغنا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنه كان يقول إذا خطب: كل ما هو آت قريب، لا بعد لما هو آت. لا يعجل اللّه لعجلة أحد، و لا يخفف لأمر الناس. ما شاء اللّه، لا ما شاء الناس. يريد الناس أمرا، و يريد اللّه أمرا. و ما شاء اللّه كان، و لو كره الناس. لا مبعد لما قرب اللّه، و لا مقرب لما أبعد اللّه. و لا يكون شيء إلا بإذن اللّه [٢].
أخبرنا أبو الحسين بن بشران- ببغداد- أنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن جعفر بن برقان، قال:
قال ابن مسعود رضي اللّه عنه: ... فذكره من قوله موقوفا مرسلا. فكأنه أخذه عن النبي صلى اللّه عليه و سلم.
[١] هذه مجموعة آثار ذكرها الإمام مسلم في كتاب الذكر ٦٢ و ابن ماجة في كتاب الدعاء ١٥ و ذكر بعضها الترمذي في كتاب الدعوات ١٤- ٩٥ و الإمام أحمد بن حنبل في المسند ١: ٩، ١١. ٢: ١٩٦، ٢٩٧ (حلبي).
[٢] رواية أبي داود في كتاب الأدب ٥٠٧٥ بسنده عن عبد اللّه بن وهب قال أخبرني عمرو أن سالما الفراء حدثه أن عبد الحميد مولى بن هاشم حدثه أن أمه حدثته، و كانت تخدم بعض بنات النبي صلى اللّه عليه و سلم كان يعلمها فيقول قولي حين تصبحين و ذكره مع اختلاف في بعض الألفاظ.