الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٥٩
من صلاة فعلى من صليت. و ما لعنت من لعن، فعلى من لعنت، أنت وليي في الدنيا و الآخرة. توفني مسلما و ألحقني بالصالحين، أسألك اللهم الرضا بعد القضاء، و برد العيش بعد الموت، و لذة النظر إلى وجهك، و شوقا إلى لقائك من غير ضراء مضرة، و لا فتنة مضلة أعوذ بك أن أظلم أو أظلم، أو أعتدي أو يعتدى عليّ، أو أكسب خطيئة أو ذنبا لا تغفره. اللهم فاطر السموات و الأرض، عالم الغيب و الشهادة، ذا الجلال و الإكرام، فإني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا و أشهدك، و كفى باللّه شهيدا أني أشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، لك الملك و لك الحمد، و أنت على كل شيء قدير.
و أشهد أن محمدا عبدك و رسولك، و أشهد أن وعدك حق، و لقاؤك حق، و الساعة آتية لا ريب فيها، و أنك تبعث من في القبور، و أشهد أنك إن تكلني إلى نفسي تكلني إلى وهن و عورة و ذنب و خطيئة، و إني لا أثق إلا برحمتك، فاغفر لي ذنبي كله، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، و تب عليّ، إنك أنت التواب الرحيم. تابعه بقية بن الوليد، عن أبي بكر في المشيئة، و له شاهد من وجه آخر، عن أبي الدرداء في المشيئة.
أخبرنا أبو يعلى الصيدلاني، أنا أبو عمرو، محمد بن محمد بن عبدوس الأنماطي، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو خالد، هدبة بن خالد، أنا الأغلب ابن تميم، حدثنا الحجاج بن فرافصة، عن طلق، قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء رضي اللّه عنه فقال: يا أبا الدرداء أ احترق بيتك؟ قال: ما احترق، ثم جاء آخر فقال مثل ذلك. فقال: ما احترق. ثم جاء آخر فقال مثل ذلك. فقال: ما احترق. ثم جاء آخر فقال: يا أبا الدرداء، انبعثت النار حتى انتهت إلى بيتك طفئت. قال: قد علمت أن اللّه (عز و جل) لم يكن ليفعل. قال: يا أبا الدرداء، ما ندري أي كلامك أعجب، قولك: ما احترق. أو قولك: قد علمت أن اللّه لم يكن ليفعل ذلك. قال:
ذاك كلمات سمعتهن من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من قالهن حين يصبح، لم تصبه مصيبة حتى يمسي: «اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، عليك توكلت، و أنت رب العرش الكريم. ما شاء اللّه كان، و ما لم يشأ لم يكن، و لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم. أعلم أن اللّه على كل شيء قدير، و أن اللّه قد أحاط بكل شيء علما. اللهم