الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ٢٤٨
ضيّقا، و الإسلام واسع. و ذلك حيث يقول: وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [١].
يقول: ليس في الإسلام من ضيق.
أخبرنا أبو بكر، أحمد بن الحسن القاضي، و أبو سعيد، محمد بن موسى ابن الفضل، قالا: حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أبو الجواب، حدثنا سفيان الثوري، عن عمرو بن مرة، عن أبي جعفر المدائني أنه سئل عن قول اللّه (عز و جل): فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ [٢].
قال: نور يقذف به في الجوف، فينشرح له الصدر و ينفسح. قيل له:
هل لذلك إمارة يعرف بها؟ قال: نعم، إنابة إلى دار الخلود، و التجافي عن دار الغرور، و استعداد للموت قبل مجيء الموت [٣].
و أخبرنا أبو نصر بن قتادة، حدثنا أبو منصور النضروي، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا سفيان، عن خالد بن أبي كريمة، من عبد اللّه بن المسور- و كان من ولد جعفر بن أبي طالب- قال: تلا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم هذه الآية: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ [٤]، فقالوا: فهل لذلك علم يعرف به؟
قال: نعم، إذا دخل النور القلب، انفسح و انشرح. قالوا: فهل لذلك علم يعرف به؟ قال: نعم، الإنابة إلى دار الخلود، و التجافي عن دار الغرور، و الاستعداد للموت قبل نزول الموت. هذا منقطع.
أخبرنا أبو الحسن، محمد بن الحسين بن داود العلوي، أنا عبد اللّه بن محمد بن الحسن الشرقي، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا عبد الرحمن بن
[١] سورة الحج آية ٧٨.
[٢] سورة الأنعام آية ١٢٥.
[٣] الحديث أخرجه سعيد بن منصور، و ابن جريج و ابن أبي حاتم عن عبد اللّه بن المسور- و كان من لد جعفر بن أبي طالب قال: تلا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم هذه الآية: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ قالوا يا رسول اللّه: و ذكره. و أورده السيوطي في الدر المنثور ٣: ٤٥.
[٤] سورة الأنعام آية ١٢٥.