الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٩٨
و الغنى، و أسألك برد العيس بعد الموت، و أسألك لذة النظر إلى وجهك، و الشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة، و لا فتنة مضلة. اللهم زينا بزينة الإيمان، و اجعلنا هداة مهتدين [١].
أخبرنا عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، حدثنا أبو الحسن، محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور، أنا محمد بن يحيى بن سليمان، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا قيس بن الربيع، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما، قال: بعثني العباس رضي اللّه عنه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فأتيت ممسيا و هو في بيت خالتي ميمونة رضي اللّه عنها، قال: فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يصلي من الليل. فلما صلى الركعتين قبل الفجر، قال: ... فذكر الحديث بطوله، قال فيه: سبحان ذي القدرة و الكرم.
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو الحسن، علي بن إبراهيم بن معاوية النيسابوري، حدثنا محمد بن مسلم بن وارة حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن منصور، عن موسى بن المسيب، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن أبي ذر رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: إن اللّه (عز و جل) يقول: يا ابن آدم كلكم مذنب إلا من عافيته، فاستغفروني أغفر لكم. و من علم أني ذو قدرة على المغفرة فاستغفرني، غفرت له بقدرتي و لا أبالي. و كلكم ضال إلا من هديته، فاسألوني الهدى أهدكم.
و كلكم فقير إلا من أغنيته، فاسألوني أغنكم. فلو أن أولكم و آخركم، و رطبكم و يابسكم، و حيكم و ميتكم اجتمعوا في صعيد واحد فسألني كل سائل ما بلغت أمنيته فأعطيته، لم ينقص ملكي إلا كما لو أن أحدكم مر على شفة البحر، فغرز فيه إبرة ثم نزعها، ذلك بأني جواد، ماجد، أفعل ما أشاء، عطائي كلام، و عذابي كلام. و إنما قولي لشيء إذا أردت، أن أقول
[١] هذا جزء من حديث طويل رواه الإمام أحمد في المسند ٥: ١٩١ حدثنا أبو المغيرة حدثنا أبو بكر حدثنا ضمرة بن حبيب بن صهيب عن أبي الدرداء عن زيد بن ثابت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال:
و ذكره.