الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٨٦
نُكْراً* قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً [١]. قال: و هذه أشد من الأولى. قال: إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً [٢]. قال: فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ [٣].
قال: مائلا. فقال الخضر عليه السلام بيده هكذا فأقامه، فقال موسى:
قوم أتيناهم، لم يطعمونا، و لم يضيفونا، لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً* قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَ بَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً [٤].
قال: فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص علينا من خبرهما.
قال سعيد بن جبير: فكان ابن عباس رضي اللّه عنهما يقرأ: وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً [٥].
و كان يقول: و أما الغلام فكان كافرا، و كان أبواه مؤمنين. رواه البخاري في الصحيح، عن الحميدي. و رواه مسلم، عن عمرو الناقض و إسحاق بن راهويه و غيرهما عن سفيان بن عيينة [٦].
أخبرنا أبو عمرو، محمد بن عبد اللّه الأديب، أنا أبو بكر، أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في معنى قول الخضر عليه السلام: ما نقص علمي و علمك من علم اللّه تعالى إلا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر. هذا له وجهان:-
[١] سورة الكهف الآيتان
٧٤- ٧٥.
[٢] سورة الكهف آية ٧٦.
[٣] سورة الكهف آية ٧٧.
[٤] سورة الكهف الآيتان
٧٧- ٧٨.
[٥] سورة الكهف آية ٧٩.
[٦] رواية الإمام
البخاري في كتاب التفسير ٤٧٢٥- حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو ابن دينار
قال أخبرني سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس- رضي اللّه عنهما- إن نوفا البكالي
يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس هو موسى صاحب بني إسرائيل فقال: و ذكره.