الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٧٦
موجودة بذاته، و لا تزال موجودة به. و لا نقول فيها إنها هو و لا غيره. و لا هو هي و لا غيرها.
و للّه تعالى أسماء و صفات يستحقها بذاته، إلا أنها زيادة صفة على الذات، كوصفنا إياه بأنه إله، عزيز، مجيد، جليل، عظيم، ملك، جبار، متكبر شيء قديم. و الاسم و المسمى فيها واحد.
و نعتقد في صفات فعله أنها بائنة عنه (سبحانه). و لا يحتاج في فعله إلى مباشرة إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [١].
و نحن نشير في إثبات صفات اللّه (تعالى ذكره) إلى موضعه من كتاب اللّه (عز و جل) و سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و إجماع سلف هذه الأمة على طريق الاختصار ليكون عونا لمن يتكلم في علم الأصول من أهل السنة و الجماعة و لم يتبحر في معرفة السنن و ما يقبل منها، و ما يرد من جهة الإسناد. و اللّه يوفقنا لما قصدناه، و يعيننا على طلب سبيل النجاة بفضله و رحمته.
[١] سورة يس آية ٨٢.