الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٥٥
باب ما جاء في فضل الكلمة الباقية في عقب إبراهيم عليه السلام و هي كلمة التقوى و دعوة الحق: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
قال أبو عبد اللّه الحليمي: ضمن اللّه (جل ثناؤه) المعاني التي ذكرناها في أسماء اللّه (تعالى جده) كلمة واحدة، و هي: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ. و أمر المأمورين بالإيمان أن يعتقدوها و يقولوها، فقال (عز و جل): فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ [١]. و قال فيما ذم به مستكبري العرب: إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ* وَ يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [٢].
و المعنى أنهم كانوا إذا قيل لهم: قولوا: لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ، استكبروا و لم يقولوها، بل قالوا مكانها: أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [٣].
و وصف اللّه تبارك و تعالى نفسه في هذه الكلمة في غير موضع من كتابه فقال: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [٤].
و قال: هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [٥].
و أضاف هذه الكلمة في بعض الآيات إلى إبراهيم الخليل صلوات اللّه و سلامه عليه، فقال بعد أن أخبر عنه أنه قال لأبيه و قومه: إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا
[١] سورة محمد آية ١٩.
[٢] سورة الصافات آية
٣٥- ٣٦.
[٣] سورة الصافات آية
٣٦.
[٤] سورة البقرة آية
٢٥٥.
[٥] سورة غافر آية ٦٥.