الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٤٦
كما يقال: «يا رحيم» أو «يا حليم» أو «يا كريم»، فإن ذلك مفارقة لآداب الدعاء. و اللّه أعلم.
قلت: و في مثل هذه الحالة ورد تسميته به في الآثار.
أخبرنا أبو محمد، عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني، أنا أبو محمد، عبد اللّه ابن محمد بن اسحاق الفاكهي بمكة، أنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، حدثنا العلاء ابن عبد الجبار، أنا نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي اللّه عنها، أنها كانت تمسح صدر النبي صلى اللّه عليه و سلم و تقول: «اكشف الباس رب الناس، أنت الطبيب و أنت الشافي» [١]. فيقول النبي صلى اللّه عليه و سلم: «ألحقني بالرفيق الأعلى» [٢].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو بكر، محمد بن المؤمل، حدثنا ابن الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عبد الملك بن أبجر، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة رضي اللّه عنه قال: أتيت النبي صلى اللّه عليه و سلم مع أبي، فرأى التي بظهره، فقال: يا رسول اللّه، ألا أعالجها، فإني طبيب. قال صلى اللّه عليه و سلم: أنت رفيق، و اللّه الطبيب. قال: من هذا معك؟ قال:
قلت: ابني أشهد به. قال صلى اللّه عليه و سلم: أما أنه لا يجني عليك و لا تجني عليه.
قال الحليمي: و منها ما جاء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، قال: «اللهم اشف أنت الشافي». أخبرناه أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا يحيى بن يحيى، أنا هشيم، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كان إذا دخل على مريض، وضع يده حيث يشتكي، ثم يقول: «أذهب البأس،
[١] الحديث أخرجه ابن
ماجة في كتاب الطب ٣٥٢٠ بسنده عن مسروق عن عائشة قالت كان رسول اللّه صلى اللّه
عليه و سلم إذا أتى المريض فدعا له فقال: أذهب الباس رب الناس و اشف أنت الشافي و
أخرجه البخاري في المرض ٢٠ و الطب ٣٨ و الترمذي في الدعوات ١١١ و أحمد بن حنبل في
المسند ١: ٧٦، ٣٨١، ٣: ١٥١ (حلبي).
[٢] الحديث أخرجه
الترمذي في كتاب الدعوات ٣٤٩٦- عن هشام بن عروة عن عباد بن عبد اللّه ابن الزبير
عن عائشة قالت: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول عند وفاته: و ذكره. و
أخرجه البخاري في كتاب المرض ١٩ و فضائل الصحابة ٥.