الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٤٢
الصحيح، عن آدم بن أبي إياس. و رواه مسلم عن أبي نمير، عن ابن علية [١].
و منها: (المعز المذل): و قد رويناهما في خبر الأسامي، و في كتاب اللّه (عز و جل): وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ [٢].
قال الحليمي: المعز هو الميسر أسباب المنعة. و المذل هو المعرض للهوان و الضعة. و لا ينبغي أن يدعى اللّه (جل ثناؤه) بالمؤخر إلا مع المقدم، و لا بالمذل إلا مع المعز. و لا بالميت إلا مع المحيي، كما قلنا في المانع و المعطي و القابض و الباسط.
قال أبو سليمان: أعز بالطاعة أولياءه، و أظهرهم على أعدائهم في الدنيا، و أحلهم دار الكرامة في العقبى، و أذل أهل الكفر في الدنيا بأن ضربهم بالرق و بالجزية و الصغار. و في الآخرة بالعقوبة و الخلود في النار.
و منها: (الوكيل) [٣]: و في كتاب اللّه (عز و جل): وَ كَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا [٤]. وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ [٥]. و قد رويناه في خبر الأسامي.
و أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنا أبو علي، إسماعيل بن محمد ابن الصفار، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا أبو بكر بن عياش. عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، قال: كان آخر كلام إبراهيم (عليه السلام) حين ألقي في النار: حسبنا اللّه و نعم الوكيل.
قال: و قال نبيكم صلى اللّه عليه و سلم مثلها: (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا و قالوا حسبنا اللّه و نعم الوكيل).
[١] سبق تخريج هذا
الحديث.
[٢] سورة آل عمران آية
٢٦.
[٣] راجع بصائر ذوي
التمييز ٥: ٢٦٦- ٢٧٥.
[٤] سورة النساء آية
٨١.
[٥] سورة آل عمران آية
١٧٣.