الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٤٠
قال الحليمي: و معناه الضام لأشتات الدارسين من الأموات. و ذلك يوم القيامة، و ذكره أبو سليمان بمعناه، قال: و يقال: الجامع الذي جمع الفضائل، و حوى المكارم و المآثر.
و منها: (الباعث): و هو في خبر الأسامي مذكور. و في القرآن: وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ [١].
و قال الحليمي: يبعث من في القبور أحياء، ليحاسبهم و يجزيهم بأعمالهم.
قال أبو سليمان: يبعث الخلق بعد الموت. أي يحييهم، فيحشرهم للحساب لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى [٢].
قال: و يقال: هو الذي يبعث عباده عند السقطة، و يبعثهم بعد الصرعة.
و منها: المقدم و المؤخر: و هما في خبر الأسامي مذكوران.
و أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الملك بن الصباح، حدثنا شعبة، عن أبي اسحاق، عن ابن أبي موسى، عن أبيه، قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يدعو بهذا الدعاء: «اللهم اغفر لي خطيئتي و جهلي، و إسرافي في أمري، و ما أنت أعلم به مني. اللهم اغفر لي خطاياي و عمدي و جهلي و جدي و هزلي، و كل ذلك عندي. اللهم اغفر لي ما قدمت و ما أخرت، و ما أسررت، و ما أعلنت، أنت المقدم و أنت المؤخر، و أنت على كل شيء قدير».
رواه البخاري و مسلم في الصحيح عن محمد بن بشار [٣].
[١] سورة الحج آية ٧.
[٢] سورة النجم آية ٣١.
[٣] الحديث أخرجه
الإمام مسلم في كتاب الذكر ٧٠
[٢٧١٩] عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه عن
النبي صلى اللّه عليه و سلم أنه كان يدعو بهذا الدعاء و ذكره. و رواية الإمام البخاري
في كتاب الدعوات ٦٠.