الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٣٥
و هو الذي هدى سائر الخلق من الحيوان إلى مصالحها، و ألهمها كيف تطلب الرزق، و كيف تتقي المضار و المهالك، كقوله (عز و جل) الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [١].
أخبرنا أبو الحسن، علي بن أحمد بن عبدان، أنا أبو القاسم، سليمان ابن أحمد الطبراني، حدثنا عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع ح.
قال: و أخبرنا أبو القاسم، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي حدثنا حبان بن موسى، حدثنا ابن المبارك، جميعا عن سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر رضي اللّه عنه قال: كان النبي صلى اللّه عليه و سلم في خطبته يحمد اللّه (تعالى) و يثني عليه بما هو أهله، ثم يقول: «من يهده اللّه فلا مضل له، و من يضلل فلا هادي له. أصدق الحديث كتاب اللّه تعالى. و أحسن الهدى هدى محمد. و شر الأمور محدثاتها. و كل محدثة بدعة. و كل بدعة ضلالة. و كل ضلالة في النار» [٢]. ثم يقول صلى اللّه عليه و سلم: «بعثت أنا و الساعة كهاتين» [٣].
و كان صلى اللّه عليه و سلم إذا ذكر الساعة احمرت وجنتاه، و علا صوته، و اشتد غضبه، كأنه نذير جيش صبحتكم أمستكم. ثم يقول صلى اللّه عليه و سلم: «من ترك مالا فلأهله.
و من ترك دينا أو ضياعا فإليّ و عليّ، و أنا ولي المؤمنين». رواه مسلم في الصحيح، عن أبي بكر بن أبي شيبة [٤].
[١] سورة طه آية رقم
٥٠.
[٢] الحديث أخرجه
الإمام مسلم في كتاب الجمعة ٤٣
[٨٦٧] بسنده عن جعفر بن محمد عن جابر بن عبد اللّه
قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذا خطب أحمرت عيناه و علا صوته و اشتد
غضبه حتى كأنه منذر جيش- و يقول: أما بعد و ذكره. و أخرجه ابن ماجه في
المقدمة ٧ باب اجتناب البدع و الجدل بسنده عن جابر بن عبد اللّه و ذكره.
[٣] الحديث أخرجه
الإمام مسلم بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه قال: و ذكره.
[٤] هذا جزء من الحديث
السابق الذي أخرجه الإمام مسلم في كتاب الجمعة ٤٣
[٨٦٧] حدثني محمد بن المثنى،
حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه قال
و ذكره.