الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٣٢
و منها: (الحكم): و هو في خبر الأسامي مذكور و في كتاب اللّه (عز و جل): حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ [١].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن شريح بن هانئ، قال: حدثني أبي هانئ بن يزيد أنه وفد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فسمعه النبي صلى اللّه عليه و سلم يكنونه بأبي الحكم، فقال: إن اللّه (تعالى) هو الحكم، لم تكنى بأبي الحكم؟ قال: إن قومي إذا اختلفوا حكمت بينهم. فرضي الفريقان. قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: هل لك ولد؟ قال: شريح، و عبد اللّه و مسلم بنو هانئ. قال: فمن أكبرهم؟ قال: شريح. قال: أنت أبو شريح. فدعا له و لولده.
قال الحليمي: و هو الذي إليه الحكم. و أصل الحكم منع الفساد.
و شرائع اللّه تعالى كلها استصلاح للعباد. قال أبو سليمان: و قيل للحاكم:
«حاكم» لمنعه الناس عن التظالم، و ردعه إياهم. يقال: حكمت الرجل عن الفساد إذا منعته منه. و كذلك أحكمت- بالألف- و من هذا قيل: حكمة اللجام. و ذلك لمنعها الدابة من التمرد و الذهاب في غير جهة القصد.
و منها: (المقسط): و هو في خبر الأسامي مذكور.
قال الحليمي: و هو المنيل عباده القسط من نفسه، و هو العدل. و قد يكون الجاعل لكل منهم قسطا من خيره.
أخبرنا أبو الحسين، محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد، أنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو
- أهل المعدلة، و رجل
عدل و قيل: العدل يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام كقوله تعالى أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
المائدة آية ٩٥ و العدل ضربان مطلق يقتضي العقل حسنه و لا يكون في شيء من الأزمنة
منسوخا و لا يوصف بالاعتداء بوجه نحو الإحسان إلى من أحسن إليك، و عدل يعرف كونه
عدلا بالشرع قال تعالى فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ
فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ و قال: وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ
سَيِّئَةٌ مِثْلُها سورة الشورى آية ٤٠.
[١] سورة الأعراف آية
٨٧.