الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٢٩
و قال الزجاج: الرقيب الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء. و منه قول اللّه (سبحانه و تعالى): ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [١].
و منها: (التواب): قال اللّه (عز و جل): وَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [٢]. و رويناه في خبر الأسامي.
و أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس، محمد بن يعقوب، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا مالك بن مغول، قال:
سمعت محمد بن سوقة يذكر عن نافع، عن ابن عمر رضي اللّه عنهما، قال: إن كنا لنعد لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في مجلس يقول: «رب اغفر لي و تب علي إنك أنت التواب الرحيم» مائة مرة.
قال الحليمي: و هو المعيد إلى عبده فضل رحمته إذا هو رجع إلى طاعته و ندم على معصيته. فلا يحبط ما قدم من خير و لا يمنعه ما وعد المطيعين من الإحسان.
قال أبو سليمان: التواب هو الذي يتوب على عباده، فيقبل توبتهم كلما تكررت التوبة، تكرر القبول. و هو يكون لازما و يكون متعدّيا بحرف. يقال:
تاب اللّه على العبد بمعنى وفقه للتوبة، فتاب العبد، كقوله: ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا [٣].
و معنى التوبة عود العبد إلى الطاعة بعد المعصية.
و منها: (الديان): قال الحليمي: أخذ من مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [٤]، و هو الحاسب و المجازي، و لا يضيع عملا، و لكنه يجزي بالخير خيرا و بالشر شرا.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو العباس، محمد بن أحمد المحبوبي
[١] سورة ق آية ١٨.
[٢] سورة التوبة آية
١٠٤.
[٣] سورة التوبة آية
١١٨.
[٤] سورة الفاتحة آية
٣.