الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١١٩
و منها: (البر) قال اللّه (عز و جل): إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ [١]. و رويناه في خبر الأسامي.
قال الحليمي: و معناه الرفيق بعباده، يريد بهم اليسر، و لا يريد بهم العسر، و يعفو عن كثير من سيئاتهم، و لا يؤاخذهم بجميع جناياتهم، و يجزيهم بالحسنة عشر أمثالها، و لا يجزيهم بالسيئة إلا مثلها. و يكتب لهم ألهم بالحسنة و لا يكتب عليهم ألهم بالسيئة. و الولد البر بأبيه هو الرفيق به، المتحري لمحابه، المتوقي لمكارهه.
قال أبو سليمان: البر هو العطوف على عباده، المحسن إليهم، عم بره جميع خلقه، فلم يبخل عليهم برزقه.
و هو البر بأوليائه إذ خصهم بولايته و اصطفاهم لعبادته.
و هو البر بالمحسن في مضاعفة الثواب له. و البر بالمسيء في الصفح و التجاوز عنه.
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان ابن سعيد، حدثنا عبد اللّه بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله: «هو البر»، يقول: اللطيف.
حدثنا أبو الحسن، محمد بن الحسين بن داود العلوي ببغداد- إملاء- أنا أبو القاسم، عبد اللّه بن إبراهيم بن بابويه المزكي ح.
و أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنا أبو بكر، محمد بن الحسين القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السليمي، حدثنا عبد الرزاق، أنا عمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: قال اللّه (عز و جل): «إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة، فأنا أكتبها له حسنة ما لم يعملها. فإذا عملها، فأنا أكتبها له بعشر أمثالها. و إذا تحدث بأن يعمل
[١] سورة الطور آية ٢٨.