الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٠٤
و يثقل، و يغم و يحزن، و يكون منه سلب الحياة أو بعض الجوارح، فلا يستطيع أحد رد تدبيره و الخروج من تقديره.
و منها: (القهار): قال اللّه (عز و جل): وَ هُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ [١].
و رويناه في خبر الأسامي. و في حديث عائشة رضي اللّه عنها.
قال الحليمي: الذي يقهر و لا يقهر بحال [٢].
قال الخطابي: هو الذي قهر الجبابرة من عتاة خلقه بالعقوبة، و قهر الخلق كلهم بالموت [٣].
و منها: (الفتاح): قال اللّه (عز و جل): وَ هُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ [٤].
و رويناه في خبر الأسامي.
قال الحليمي: و هو الحاكم. أي يفتح ما انغلق بين عباده، و يميز الحق من الباطل، و يعلي المحق، و يخزي المبطل. و قد يكون ذلك منه في الدنيا و الآخرة.
قال الخطابي: و يكون معنى الفتاح أيضا: الذي يفتح أبواب الرزق و الرحمة لعباده، و يفتح المنغلق عليهم من أمورهم و أسبابهم، و يفتح قلوبهم، و عيون بصائرهم ليبصروا الحق، و يكون الفاتح أيضا بمعنى الناصر، كقوله (سبحانه و تعالى): إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ [٥].
قال أهل التفسير: معناه: إن تستنصروا، فقد جاءكم النصر.
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أنا أبو الحسن الطرائفي، حدثنا عثمان ابن سعيد، حدثنا عبد اللّه بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن
[١] سورة الرعد آية ١٦.
[٢] قال تعالى: وَ بَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ سورة ابراهيم آية ٤٨.
[٣] قال تعالى: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ سورة غافر آية ١٦.
[٤] سورة سبأ آية ٢٦.
[٥] سورة الأنفال آية
١٩.