الأسماء و الصفات - البيهقي، أبو بكر - الصفحة ١٠١
سكت عنها، لتبخص لها رجال، فقالوا: ما الصمد؟ فأخبرهم أن الصمد الذي لم يلد و لم يولد، و لم يكن له كفوا أحد.
و روينا عن عكرمة في تفسير الصمد قريبا من هذا.
و أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، حدثنا أبو العباس، حدثنا محمد، حدثنا عثمان ابن عثمان، أنا شعبة، عن أبي رجاء، أن الحسن قال: الصمد الذي لا يخرج منه شيء.
و أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا هشيم، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: أخبرت أنه الذي لا يأكل و لا يشرب.
أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ، و محمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس: هو الأصم. حدثنا الصغاني، حدثنا أبو سليمان الأشعث، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قال: الصمد: الباقي بعد خلقه.
و قال أبو سليمان فيما أخبرت عنه: الصمد: السيد الذي يصمد إليه في الأمور، و يقصد إليه في الحوائج و النوازل. و أصل الصمد: القصد. يقال للرجل: اصمد صمد فلان: أي اقصد قصده. و أصح ما قيل فيه ما يشهد له معنى الاشتقاق.
و منها: (الحميد): قال اللّه (جل ثناؤه): إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [١]. و رويناه في خبر الأسامي.
قال الحليمي: هو المستحق لأن يحمد، لأنه (جل ثناؤه) بدأ فأوجد، ثم جمع بين النعمتين الجليلتين: الحياة، و العقل. و والى بعد منحه، و تابع آلاءه و مننه، حتى فاتت العد، و إن استفرغ فيها الجهد، فمن ذا الذي يستحق الحمد سواه، بل له الحمد كله، لا لغيره، كما أن المن منه لا من غيره.
قال الخطابي: هو المحمود الذي استحق الحمد بفعاله. و هو فعيل بمعنى
[١] سورة لقمان آية ٢٦.