الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٤ - هل السنة قاضية على الكتاب؟ !
٨-و عن أبي بن كعب رحمه اللّه، فيما أوصى به رجلا: اتخذ كتاب اللّه إماما، و ارض به قاضيا و حكما الخ. . [١].
٩-و عن معاذ: فاعرضوا على الكتاب كل الكلام، و لا تعرضوه على شيء من الكلام [٢].
هل السنة قاضية على الكتاب؟ ! :
فما تقدم هو حكم النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» و صحبه، حيث أوجبوا جعل القرآن حكما و مرجعا، و ميزانا، يميز به الحق من الباطل، و ذلك هو ما يحكم به العقل السليم، و الفطرة المستقيمة، بعد قيام الدليل القطعي على أن القرآن هو كتاب اللّه المنزل على نبيه المرسل.
و لكننا وجدنا في مقابل ذلك محاولات جادة و مصرة للمنع عن العمل بالقرآن، و عن الرجوع إليه، و عن اتخاذه حكما، و ميزانا و معيارا في كل الأمور، بل لقد منعوا حتى عن السؤال عن معانيه كما هو معلوم، بل لقد جعلوا الحديث المروي مقدما على كتاب اللّه، و حاكما عليه.
و قالوا: «السنة قاضية على الكتاب و ليس الكتاب بقاض على السنة» [٣].
[١] حلية الأولياء ج ١ ص ٢٥٣ و حياة الصحابة ج ٣ ص ٥٧٦.
[٢] حياة الصحابة ج ٣ ص ١٩٧ عن كنز العمال ج ٨ ص ٨٧ عن ابن عساكر.
[٣] تأويل مختلف الحديث ص ١٩٩ و سنن الدارمي ج ١ ص ١٤٥ و مقالات الإسلاميين ج ٢ ص ٣٢٤ و ج ١ ص ٢٥١ و جامع بيان العلم ج ٢ ص ٢٣٤ و ٢٣٣ و عون المعبود ج ١٢ ص ٣٥٦. و راجع: الكفاية للخطيب ص ١٤ و ميزان الاعتدال ج ١ ص ١٠٧ و لسان الميزان ج ١ ص ١٩٤ و دلائل النبوة للبيهقي ج ١-