الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٣ - كعب الأحبار حكما
كعب، و يجعل حديث كعب عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
فترى: أن أبا هريرة يجعل حديثه عن كعب، إلى جانب حديثه عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . و لا يجد غضاضة في أن يحدث في مجالسه عنهما معا! !
و هذا ربما يكون السبب في صدور الإجازة له بالتحديث بعد أن كان ممنوعا من ذلك.
كعب الأحبار حكما:
و سرعان ما أصبح كعب الأحبار شخصية مرموقة، يحتكم إليها حتى خليفة المسلمين، ليجد عندها الجواب الكافي و الشافي، و الحكم العادل و الفاصل.
فقد روى المفسرون: أن خلافا وقع بين معاوية و ابن عباس في قراءة جملة: «عين حمئة» . كما يقول ابن عباس. أو: «حامية» كما يقول معاوية: فاتفقا على تحكيم كعب الأحبار؛ فسألاه: كيف تجد الشمس في التوراة؟ !
فقال: في طينة سوداء.
فوافق جوابه كلام ابن عباس [٢].
[١] راجع: البداية و النهاية ج ٨ ص ١٠٩ و سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٦٠٦ و في هامشه عن تاريخ ابن عساكر ج ١٩ ص ١٢١ و الإسرائيليات و أثرها في كتب التفسير.
[٢] راجع: تفسير القرآن العظيم ج ٣ ص ١٠٢ و راجع: الدر المنثور ج ٤ ص ٢٤٨ عن عبد الرزاق، و سعيد بن منصور، و ابن جرير، و ابن أبي حاتم.