الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢ - اهتمام الحكام بالقصاصين
لا يقص إلا أمير، أو مأمور الخ.
و يدل عليه أيضا كلام غضيف بن الحارث مع عبد الملك بن مروان [١]، فراجع.
و قد ذكر المقريزي طائفة ممن تولوا منصب (قصاص) في القرون الأولى على التعاقب، فليراجعه من أراد ذلك [٢].
أما من كان يقص بدون إذن من الحاكم، فقد كان يعرض نفسه للمؤاخذة من قبل الحكام [٣].
و لعل القاص الذي ينصبه الحاكم هو الذي كان يقال له: «قاص الجماعة» [٤].
و يشير إلى ذلك: أن أبا الهيثم كان قاص الجماعة في عهد بني أمية، فلما جاء بنو العباس عزلوه، فاعترض على ذلك و استنكره [٥].
٤-إن الخلفاء كما أنهم كانوا يجعلون للجماعة قاصا، فإنهم كانوا يجعلون للجند قاصا أيضا، لأجل تحريكهم، و بعث الحماس فيهم، [٦]
[١] راجع تاريخ المدينة ج ١ ص ١٠ و مجمع الزوائد ج ١ ص ١٨٨.
[٢] راجع: الخطط و الآثار ج ٢ ص ٢٥٤.
[٣] راجع: أنساب الأشراف ج ٤ قسم ١ ص ٣٤-٣٥.
[٤] راجع: المصنف للصنعاني ج ٣ ص ٢٢٠ و تاريخ المدينة ج ١ ص ١٦ و ١٤.
[٥] راجع المعرفة و التاريخ ج ٢ ص ٤٣٦.
[٦] راجع: تمدن إسلام و عرب در قرن چهارم هجري ج ٢ ص ٨٠ و ٨٥ و الجرح و التعديل ج ٦ ص ١٦٣.