الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٨ - غيض من فيض
رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على قومه، ثم عامل أبي بكر، فلما قام عمر (رض) أتاه بكتاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأخذه و وضعه تحت قدمه، و قال: لا، ما هو إلا ملك، انصرف» [١].
التحالف على هدم الإسلام:
و آخر نص نذكره في هذا السياق: هو ما ذكره الزمخشري، من أن أمويا و أنصاريا تفاخرا؛ فذكر له الأموي الأمويين الذين توفي النبي «صلى اللّه عليه و آله» و هم عمال له.
فقال الأنصاري: صدقت، و لكنهم حالفوا أهل الردة على هدم الإسلام.
فكأنما ألقمه حجرا [٢].
غيض من فيض:
كان ما تقدم من النصوص غيضا من فيض، مما يدل على رأي و اعتقاد و سياسة الحكام تجاه الإسلام، و رموزه، و مقدساته. و تجاه الرسول الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» .
و لكنه ليس هو كل شيء، فثمة نصوص بالغة الكثرة تدل على ذلك أو تشير إليه.
و حيث إن استيعابها خارج عن حدود الطاقة، فإننا نكتفي بما أوردناه
[١] تاريخ المدينة لابن شبة، المجلد الأول ص ٥٩٦.
[٢] ربيع الأبرار ج ١ ص ٧٠٨-٧٠٩.