الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٣ - موقف سائر الأئمة عليهم السّلام من القصاصين
٦-التهديد بالضرب الوجيع، و بإقامة الحدود عليهم و يوضح ذلك:
ألف: ما روي، من أنه حينما بلغه «عليه السلام» ما يقوله القصاصون في قصة أوريا قال:
«من حدث بحديث داود على ما يرويه القصاص، جلدته ماءة و ستين جلدة، و ذلك حد الفرية على الأنبياء» [١].
ب: و سيأتي أنه «عليه السلام» قد امتحن أحد القصاصين، فأجابه، و لو أنه عجز عن الجواب لكان قد أوجعه ضربا [٢]على حد تعبيره.
موقف سائر الأئمة عليهم السّلام من القصاصين:
و لا يختلف موقف سائر الأئمة «عليهم السلام» عن موقف أمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه من القصاصين، و يوضح ذلك النصوص التالية:
١-إن الإمام السجاد «عليه السلام» قد نهى الحسن البصري عن مزاولة عمل القصص. فاستجاب للنهي [٣].
٢-و في محاورة جرت بين الإمام الحسن «عليه السلام» و بين أحد القصاصين، نجد الإمام الحسن يكذب ذلك الرجل في دعواه كونه قصاصا تارة، و مذكرا أخرى؛ باعتبار أن هاتين الصفتين هما للنبي «صلى اللّه عليه
[١] راجع: سمير الليالي ص ٣٢٤ و الإسرائيليات في كتب التفسير و الحديث ص ٢٠٤ عن تفسير النسفي ج ٤ ص ٢٩-٣٠ و راجع: ربيع الأبرار ج ٣ ص ٥٨٨ و الصافي ج ٤ ص ٢٩٦ و مجمع البيان ج ٨ ص ٤٧٢.
[٢] كنز العمال ج ١٠ ص ١٧٢ عن وكيع في الغرر، و القصاص و المذكرين ص ٢٣.
[٣] راجع وفيات الأعيان ج ١ ص ٧٠.