الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٠ - إعطاء الشرعية
و كان الناس يفخرون بفقيههم و قاصهم: ابن عباس، و عبيد بن عمير [١].
و ما دام أن القصاصين صاروا مصدر فخر للأمة، فمن الطبيعي: أن نرى كثيرين من الأعيان و المعروفين قد تصدوا للقصص أيضا، فعدا عن تصدي مثل: كعب الأحبار، الذي كان يقص في عهد معاوية بأمر منه [٢].
و كان عمر أيضا يستدعي من كعب الموعظة [٣]، و هذا اصطلاح يقصد به القصص، كما يظهر من كتاب: القصاص و المذكرين، لابن الجوزي. و كان تبيع بن عامر، و هو ابن زوجة كعب و ربيبه يقص [٤].
نعم، عدا عمن ذكرنا، فقد كان أبو هريرة يقص، و كذا الأسود بن سريع، و محمد بن كعب القرظي، و قتادة، و عطاء، و سعيد بن جبير، و ثابت البناني، و عمر بن ذر، و أبو وائل، و الحسن البصري، و غيرهم [٥].
فراجع المؤلفات التي تعالج موضوع القصص، و القصاصين، ككتاب: القصاص و المذكرين، و تلبيس إبليس، و قوت القلوب، و غير ذلك لتطلع على
[١] القصاص و المذكرين ص ٤٦-٤٧ و راجع: المعرفة و التاريخ ج ٢ ص ٣٣ و الطبقات الكبرى ج ٥ ص ٤٤٥.
[٢] القصاص و المذكرين ص ٢٥ و راجع: ربيع الأبرار ص ٥٨٨ و تاريخ المدينة ج ١ ص ٨ و التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٣٣٦ عن أحمد، و حسّن الهيثمي إسناده.
[٣] القصاص و المذكرين ص ٣٠.
[٤] تهذيب الكمال ج ٤ ص ٣١٤.
[٥] راجع: القصاص و المذكرين ص ٤٤ و ٤٥ و ٥٠ و ٥٨ و ٦٢ و ٣٢. و راجع: المصنف للصنعاني ج ٣ ص ٢٢٠ و المعرفة و التاريخ ج ١ ص ٣٩١ و مسند أحمد ج ٣ ص ٤٥١ و متمم طبقات ابن سعد ص ١٣٦.