الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤١ - اهتمام الحكام بالقصاصين
أسماء كثيرين ممن كانوا يمارسون القصص في الصدر الأول.
حتى النساء:
و حتى النساء، فإنهن قد مارسن مهنة القصص، فقد روى ابن سعد: أن أم الحسن البصري كانت تقص على النساء أيضا [١].
اهتمام الحكام بالقصاصين:
و كان الحكام يهتمون بأمر القصاصين بصورة واضحة، و قد تجلى هذا الاهتمام في جهات عديدة:
١-فقد تقدم: أن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب كان يجلس إلى القصاصين، و يستمع إليهم، و كذلك معاوية، و عمر بن عبد العزيز.
٢-و قد جعلوا للقصاصين جعلا (أي أجرا) على عملهم [٢].
و كان عمر بن عبد العزيز-حسبما يقولون-يعطي القاص الذي رتبه للقيام بهذه المهمة دينارين شهريا، فلما ولي هشام بن عبد الملك جعل له ستة دنانير [٣].
٣-كان منصب القصاص منصبا رسميا يتدخل فيه الخليفة بنفسه، نصبا و عزلا، كما تقدم عن عمر، و معاوية، و عمر بن عبد العزيز. و سيأتي ما يدل على ذلك أيضا عن عوف بن مالك، و عبادة بن الصامت، حيث قالا:
[١] راجع: التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٣٣٨.
[٢] تاريخ المدينة لابن شبة ج ١ ص ١٥ و ١٦ و الخطط و الآثار للمقريزي ج ٢ ص ٢٥٤.
[٣] تاريخ المدينة ج ١ ص ١٥ و راجع: الحوادث و البدع ص ١٠٣.