الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٨ - القصاصون على حقيقتهم
بل لقد بلغ الاحترام و التقديس لمجلس القصص و القصاصين أن تخيل البعض:
أن الكلام أثناء القصص لا يجوز، كما لا يجوز الكلام في خطبة الجمعة، حتى أعلمه عطاء: أن الكلام أثناء القصص لا يضر [١].
و قال مالك: «. . و ليس على الناس أن يستقبلوهم كالخطيب» [٢].
القصاصون على حقيقتهم:
إنه و إن كان كثير من الأعيان و المعروفين كانوا يحضرون مجالس القصاصين، و يستمعون إليهم [٣]، و قد استمر ذلك إلى وقت متأخر نسبيا، إلا أن أمرهم قد افتضح، و ظهر لأكثر الناس ما كان خافيا.
و بدأ الناس يجهرون بالحقيقة، و يصرحون بها، و نحن نذكر هنا بعضا من ذلك ليتضح الأمر، و يسفر الصبح لذي عينين، فنقول:
١-قال أبو قلابة: «ما أمات العلم إلا القصاص، يجلس الرجل إلى القاص السنة فلا يتعلم منه شيئا» [٤].
[١] المصنف للصنعاني ج ٣ ص ٣٨٨.
[٢] الحوادث و البدع، لأبي بكر محمد بن الوليد الطرطوشي ص ٩٩ ط تونس سنة ١٩٥٩ م.
[٣] راجع: القصاص و المذكرين و غيره.
[٤] ربيع الأبرار ج ٣ ص ٥٨٨ و القصاص و المذكرين ص ١٠٧ و راجع ص ١٠٨ و أضواء على السنة المحمدية ص ١٢٤.