الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٩ - لا قرآن، و لا سنة
بل لقد رووا عن ابن الحنفية أنه قال: «إياكم و هذه الأحاديث، فإنها عيب عليكم، و عليكم بكتاب اللّه إلخ. .» [١].
لا قرآن، و لا سنة:
و لكن و رغم توصية ابن الحنفية الآنفة بكتاب اللّه و قبل و فوق ذلك وصايا النبي «صلى اللّه عليه و آله» و الوصي «عليه السلام» به أيضا، و رغم أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يعلّم أصحابه الآيات من القرآن، و يوقفهم على ما فيها من علم و عمل، و ما فيها من حلال و حرام، و ما ينبغي أن يقف عنده [٢].
ثم ما روي عنه «صلى اللّه عليه و آله» من أنه قال: تعلموا القرآن، و التمسوا غرائبه. و غرائبه فرائضه، و فرائضه حدوده، و حدوده حلال و حرام، و محكم و متشابه الخ. . [٣].
و ما روي عن عمر أنه قال حين وفاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» : حسبنا كتاب اللّه-كما تقدم-ثم مبادرته حين توليه الخلافة إلى المنع من تدوين الحديث و روايته، و الخ. .
نعم. . رغم ذلك كله، فإننا لا نجد لدى رواد هذه السياسة كبير اهتمام بالقرآن، و تعليمه، و تفسيره للناس، بل نجد عكس ذلك تماما، فإن عمر بن
[١] طبقات ابن سعد ج ٥ ص ٧٠.
[٢] راجع: التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٢٧٩ عن أحمد، و طبقات ابن سعد و الطبراني في الأوسط، و الهيثمي و صححه.
[٣] التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٢٧٩ عن الجامع الكبير عن الديلمي.