الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١ - ما أشبه الليلة بالبارحة
عليه و آله» ، و قد نجحوا في ذلك بعض الشيء كما يعلم بالمراجعة [١].
٨-يقول العنزي «سمعت أبا برزة و قد خرج من عند عبيد اللّه بن زياد، و هو مغضب فقال:
ما كنت أظن أن أعيش حتى أخلف في قوم يعيروني بصحبة محمد «صلى اللّه عليه و آله» .
قالوا: إن محمديّكم هذا الدحداح الخ. .» [٢].
٩-و قد رأى مروان أبا أيوب الأنصاري واضعا وجهه على قبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال له: أتدري ما تصنع؟ !
فقال أبو أيوب: نعم، جئت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و لم آت الحجر [٣].
ما أشبه الليلة بالبارحة:
و ها نحن نجد نفس هذا الاتجاه الأموي يتبلور بصورة أصرح و أقبح في نهج بعض الفرق التي تدعي لنفسها قيمومة على الإسلام و على مقدساته و رموزه، حيث إنها ما فتئت تعمل على المنع من التبرك بآثار النبي الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» ، و تجهد في طمس كل الآثار و المعالم الإسلامية،
[١] راجع: الغدير ج ٦ ص ٣٠٩ عن عمدة القاري ج ٧ ص ١٤٣.
[٢] مسند أحمد بن حنبل ج ٤ ص ٤٢١.
[٣] مسند أحمد ج ٥ ص ٤٢٢ و مستدرك الحاكم ج ٤ ص ٥١٥ و تلخيصه للذهبي مطبوع بهامشه، و صححاه. و مجمع الزوائد ج ٤ ص ٢ و وفاء الوفاء ج ٤ ص ١٣٥٩ و شفاء السقام ص ١٢٦ و المنتقى لابن تيمية ج ٢ ص ٢٦١-٢٦٣.