الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٠ - ١١-الانسجام مع الأجواء و المناخات
و الأمثلة التي تدخل في هذا المجال و سابقه كثيرة جدا و متنوعة، كما يعلم بالمراجعة و المقارنة.
١٠-موافقة الأحكام العقلية و الفطرية:
و إذا كان الكل يعلم: أن جميع ما جاء به رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و ما صدر عنه «صلى اللّه عليه و آله» و عن الأئمة «عليهم السلام» لا يخالف العقل، و لا يختلف معه، و لا يخالف قضاء الفطرة، و لا يشذ عنها.
فمعنى ذلك: أننا إذا رأينا نصا ينسب إلى الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، أو إلى أحد الأئمة «عليهم السلام» ، مما يرفضه العقل، و تأباه الفطرة السليمة و المستقيمة، فإننا سوف نشك في صحة ذلك النص، حتى إذا لم نجد له تأويلا مقبولا، أو معقولا؛ فإننا لا نتردد في رده و رفضه من الأساس.
و من ذلك حكم العقل بوجوب أن يكون النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و الإمام «عليه السلام» معصومين من الخطأ، مبرّأين من الزلل؛ فالنص الذي يريد أن ينسب إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» و الإمام «عليه السلام» خطأ أو زللا، لا نتردد في رفضه، و لا نشك في أنه من وضع أعداء الدين، و أصحاب الأهواء، فتصبح العصمة، و سائر أحكام العقل و الفطرة حول الذات الإلهية، و مواصفات الشخصية النبوية، و غير ذلك، معايير و ضوابط يعرف بها الصحيح من السقيم، و الحقيقي من المزيف، و السليم من المحرف.
١١-الانسجام مع الأجواء و المناخات:
و إذا استطاع الباحث أن يكتشف المناخات و الظروف، و أن يتعرف على الأجواء السياسية، أو الاجتماعية، و غيرها، وفق ما توفر لديه من