الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٥ - ١٤-سنة الشيخين و الخلفاء سوى علي عليه السّلام
ظهور عوار سلوكه، حتى إن الرعية لم تتحمل سياساته، فقتلته. .
و يقول عثمان: «إن السنة سنة رسول اللّه و سنة صاحبيه» [١].
و في قضية الشورى يعرض عبد الرحمن بن عوف على أمير المؤمنين علي «عليه السلام» : أن يبايعه على العمل بسنة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و سنة الشيخين: أبي بكر و عمر؛ فأبى «عليه السلام» ذلك، فحولت البيعة إلى عثمان [٢].
و قد بلغ من تأثير الشيخين على الناس، و نفوذهما فيهم: أننا نجد ربيعة بن شداد لا يرضى بأن يبايع عليا أمير المؤمنين «عليه السلام» على كتاب اللّه و سنة رسوله.
و قال: على سنة أبي بكر و عمر.
فقال له «عليه السلام» : «ويلك، لو أن أبا بكر و عمر عملا بغير كتاب اللّه و سنة رسوله لم يكونا على شيء» [٣].
و هذا الكلام لا يعني أن الشيخين قد عملا بكتاب اللّه و سنة رسوله بل معناه تعليم ذلك الجاهل ما ينبغي أن يكون بديهيا عنده بغض النظر عن
[١] سنن البيهقي ج ٣ ص ١٤٤ و الغدير ج ٨ ص ١٠٠ عنه و راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ قسم ٢ ص ١٣٥. و راجع رواية صالح بن كيسان و الزهري في تقييد العلم ص ١٠٦ و ١٠٧ و في هامشه عن العديد من المصادر.
[٢] راجع قصة الشورى في أي كتاب تاريخي شئت. و راجع: أصول السرخسي ج ٢ ص ١١٤ و الأحكام في أصول الأحكام للآمدي ج ٤ ص ١٣٣.
[٣] بهج الصباغة ج ١٢ ص ٢٠٣.