الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٠ - أسباب المنع
تحدث لأضربن عنقك» [١].
و أما بالنسبة لعبد اللّه بن عمرو بن العاص؛ فإنما كان يسمح له بالرواية و الفتوى قبل حرب صفين-على ما يظهر-ثم منعه معاوية من الرواية بعدها.
و قد استمر هذا المنع إلى عهد يزيد بن معاوية أيضا [٢].
أسباب المنع:
أما عن أسباب منعهما من الرواية فإننا نقول: أما عبد اللّه بن عمر بن الخطاب، فإنه كان يروي أحاديث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في معاوية، كقوله «صلى اللّه عليه و آله» عنه: لا أشبع اللّه بطنه.
و قوله «صلى اللّه عليه و آله» عنه و عن أبيه و أخيه: اللهم العن القائد، و السائق، و الراكب.
و قوله «صلى اللّه عليه و آله» : يطلع عليكم من هذا الفج رجل يموت حين يموت و هو على غير سنتي. فطلع معاوية.
و أن تابوت معاوية في النار فوق تابوت فرعون.
و قوله «صلى اللّه عليه و آله» : يموت معاوية على غير الإسلام [٣].
[١] صفين للمنقري ص ٢٢٠ و راجع: قاموس الرجال ج ٩ ص ١٧ و الغدير ج ١٠ ص ٣٥٢.
[٢] راجع: مسند أحمد بن حنبل ج ٢ ص ١٦٧ و الإسرائيليات و أثرها في كتب التفسير و الحديث ص ١٥١ و الغدير ج ١٠ ص ٣٥٢.
[٣] راجع ما تقدم في: صفين للمنقري ص ٢١٧-٢٢٠ و في قاموس الرجال، ترجمة معاوية، و راجع الغدير للعلامة الأميني، و غير ذلك.