الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٩ - و الملفت للنظر هنا
و الملفت للنظر هنا:
أننا نجد البعض لا تطاوعه نفسه على تخطئة الفئة الباغية على إمام زمانها، فيقول: إن عليا «عليه السلام» و أصحابه كانوا أقرب إلى الحق [١].
و كأنه يريد أن يوحي للقارئ بأن معاوية قريب أيضا لكن عليا أقرب، كما أنه بتعبيره هذا يكون قد تجنب التصريح بكون علي «عليه السلام» مع الحق، و الحق معه.
و لا نستغرب على هؤلاء مثل هذا البغي و الظلم، فإنما هي شنشنة أعرفها من أخزم.
و قال المقبلي، و نعم ما قال: «بعد أن تم لهم تعريف الصحبة، ذيلوها باطّراح ما وقع من مسمى الصحابي؛ فمنهم من يتستر بدعوى الإجتهاد، دعوى تكذبها الضرورة في كثيرة (كذا) من المواضع، و منهم من يطلق-و يا عجباه من قلة الحياء-في ادعائهم الاجتهاد لبسر بن أرطأة، الذي انفرد بأنواع الشر؛ لأنه مأمور المجتهد معاوية، ناصح الإسلام في سب علي بن أبي طالب و حزبه. و كذلك مروان، و الوليد الفاسق، و كذلك الإجتهاد الجامع للشروط في البيعة ليزيد، و من أشار بها، و سعى فيها، أو رضيها» [٢].
و للعلامة أبي رية تعليقات هامة على كلام المقبلي هذا، يذكر فيها أفاعيل بعض الصحابة مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أمورا أخرى، فراجع.
[١] إختصار علوم الحديث (الباعث الحثيث) ص ١٨٢.
[٢] أضواء على السنة المحمدية ص ٣٥٢ عن الأرواح النوافخ (المطبوع مع العلم الشامخ) ص ٦٨٧ و ٦٨٨.