الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢ - سنة النبي صلّى اللّه عليه و آله أم سنة غيره؟ !
و إزالتها بطريقة أو بأخرى، و بمبرر مهما كان سخيفا، و بلا مبرر.
و تحكم بالكفر على هذا الفريق، و بالشرك على ذاك، لا لشيء إلا لأنهم لا يوافقونهم في المعتقد، و في الرأي. و أمر هذه الفرقة أشهر من أن يذكر.
سنة النبي صلّى اللّه عليه و آله أم سنة غيره؟ ! :
أما قيمة سنة النبي «صلى اللّه عليه و آله» لديهم فيوضحها:
١-أنه حينما أنكر أبو الدرداء على معاوية أكله الربا، أو شربه بآنية الذهب و الفضة، و احتج عليه بقول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، أجابه معاوية بقوله: أما أنا فلا أرى به بأسا.
فأخذ أبو الدرداء على نفسه أن لا يساكن معاوية في أرض هو فيها.
و كان ذلك في زمن عمر بن الخطاب، فلما بلغه ذلك لم يزد على أن أرسل إلى معاوية ينهاه عن فعل ذلك، و لكنه لم يعنفه على ما صدر منه، و لا عاقبه، و لا عزله عن عمله [١].
و بالمناسبة فإننا نشير هنا إلى أن أبا الدرداء لم يلتزم بما قطعه على نفسه، حيث إنه قد ساكن معاوية بعد ذلك، و صار من أعوانه لما تسلط على الناس، و ابتزهم أمرهم.
[١] موطأ مالك ج ٢ ص ١٣٥-١٣٦(المطبوع مع تنوير الحوالك) و سنن البيهقي ج ٥ ص ٢٨٠ و راجع ص ٢٧٨ و ٢٧٧. و راجع: المصادر التالية: شرح النهج للمعتزلي ج ٥ ص ١٣٠ و سنن النسائي ج ١ ص ٢٧٩ و ٢٧٧ و اختلاف الحديث للشافعي (مطبوع بهامش الأمم) ج ٧ ص ٢٣ و مسند أحمد ج ٥ ص ٣١٩ و صحيح مسلم ج ٥ ص ٤٣ و الجامع لأحكام القرآن ج ٣ ص ٣٥٠.