الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٧ - الشيعة في مواجهة الفكر الإسرائيلي
أباطيله، كروايته: أن الكعبة تسجد لبيت المقدس في كل صباح [١].
و ذلك من أجل أن يتوصل إلى تبرير جعل الصخرة التي في بيت المقدس قبلة لأهل نحلته من اليهود، و أنها هي القبلة الأولى و الأعلى، بملاحظة أن الكعبة التي هي قبلة المسلمين تسجد للصخرة كل صباح.
هذا، و للإمام الصادق «عليه السلام» موقف يكذب فيه أباطيل أهل الكتاب أيضا [٢].
كما أنه «عليه السلام» قد قال و هو يتحدث عن العلماء: «و من العلماء من يطلب أحاديث اليهود و النصارى ليغزر به علمه، و يكثر به حديثه، فذاك في الدرك الخامس من النار» [٣].
الشيعة في مواجهة الفكر الإسرائيلي:
و قد اقتدى الشيعة الأبرار رضوان اللّه تعالى عليهم بأئمتهم «عليهم السلام» ، في محاربة الفكر الإسرائيلي الدخيل، و تصدوا لرموزه، و للمروجين له
[١] الكافي ج ٤ ص ٢٤٠ و البحار ج ٤٦ ص ٣٥٤، و يبدو أن كعبا قد استمر على تعظيم الصخرة، حتى إنه حينما كان مع عمر في بيت المقدس، و سأله عمر: أين يجعل المسجد و القبلة، قال: خلف الصخرة، فقال له عمر: ضاهيت اليهودية يا كعب. فراجع هذه القضية بنصوصها المتقاربة في: الأنس الجليل في أخبار القدس و الخليل ج ١ ص ٢٥٦ و الأموال لأبي عبيد ص ٢٢٥ و الإصابة ج ٤ ص ١٠٥ و الأسرار المرفوعة ص ٤٥٧.
[٢] البحار ج ٧١ ص ٢٥٩ ط إيران و ج ٤٦ ص ٣٥٣-٣٥٤ و سفينة البحار ج ٢ ص ١٦٧، و الكافي ج ٤ ص ٢٣٩.
[٣] البحار ج ٢ ص ١٠٨.