الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٧ - ٢٧-اجتهاد الفقهاء يقدم على النص
و هي قاعدة: ظن المعصوم عن الخطأ، لا يخطئ [١].
و سيأتي استدلالهم بهذه القاعدة في مورد حساس في هذا البحث بالذات.
٢٧-اجتهاد الفقهاء يقدم على النص:
و حين ظهر أن كثيرا من اجتهادات أئمة المذاهب تخالف النص الوارد عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقد أجازوا مخالفة نص رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و الالتزام بآراء أئمة مذاهبهم.
فقد قال البعض، و هو يتحدث عن الشافعية: و العجب منهم من يستجيز مخالفة الشافعي لنص له آخر في مسألة بخلافه، ثم لا يرون مخالفته لأجل نص رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [٢].
و نقول: إن ملاحظة طريقتهم في التعامل مع الحديث، و مع فتاوى أئمتهم تعطينا:
أن ذلك لا ينحصر بالشافعي و أصحابه، بل هو ينسحب على غيرهم من أتباع المذاهب الأخرى الأربعة، و غيرها أيضا.
و قد أحصى ابن القيم في أعلام الموقعين حوالي مئة حديث لم يأخذ بها مقلدة الفقهاء، حسبما يتضح من مراجعة الأحاديث المبثوثة في الكتب المعتبرة لدى أهل السنة.
[١] الباعث الحثيث ص ٣٥ و علوم الحديث لابن الصلاح ص ٢٤ و شرح صحيح مسلم (بهامش إرشاد الساري) ج ١ ص ٢٨.
[٢] مجموعة المسائل المنيرية ص ٣٢.