الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٦ - ٣-التأثر بأهل الكتاب
أنها لم ترد على لسان سلمان، و هي أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال: «أيما مؤمن لعنته لعنة، أو سببته سبة، في غير كنهه، فاجعلها عليه صلاة» [١].
فإن ذلك لا شك في كونه من الأكاذيب على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و على سلمان، فراجع ما ذكرناه في غزوة أحد من هذا الكتاب، ثم ما سنذكره حول موضوع السب و اللعن أيضا.
٣-التأثر بأهل الكتاب:
هناك فرقتان من اليهود:
إحداهما: «فقهاء الفريسيين» ، و هم يؤمنون بكتابة العلم و تدوينه.
و يكتبون كلام علمائهم و أحبارهم. كما هو الحال بالنسبة إلى التلمود، الذي له أهمية كبيرة عند معظم اليهود، بل إن أهميته لدى بعض فرقهم لتزيد على أهمية العهد القديم نفسه [٢].
الثانية: فرقة يقال لها: «القراء» ، و هم الذين كثروا و نشطوا بعد ضعف أمر الفريسيين، و هم يقولون بعدم جواز كتابة شيء غير التوراة [٣].
و قد صرح البعض: بأن فرقة الصدوقيين لا تعترف إلا بالعهد القديم، و ترفض الأخذ بالأحاديث الشفوية المنسوبة إلى موسى «عليه السلام» [٤].
[١] مسند أحمد ج ٥ ص ٤٣٩.
[٢] راجع: اليهودية و اليهود ص ٢٣.
[٣] راجع: التفكير الديني عند اليهود، لمحمد حسن ظاظا و راجع: مقارنة الأديان (اليهودية) ص ٢٢٧.
[٤] اليهودية و اليهود ص ٨٦ و مقارنة الأديان (اليهودية) ص ٢٢٦.