الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٩ - آثار و نتائج
آثار و نتائج:
و قد استمر المنع من كتابة الحديث و روايته عشرات السنين، و أصبح التحاشي عنه هو الصفة المميزة لعلماء الأمة و طليعتها المثقفة.
بل لقد صارت كتابة الحديث عيبا أيضا، حتى في أوائل عهد بني مروان [١].
و مضت السنون و الأحقاب، و مات الصحابة الأخيار، بل أوشك التابعون على الانقراض أيضا.
و نشأت أجيال و أجيال لم تسمع أحدا يذكر شيئا عن نبيها، و لا عن مواقفه، و تعاليمه، و سيرته و مفاهيمه.
و تربت هذه الأجيال على النهج الفكري الذي أراده لها الحكام و المتسلطون، و الموتورون و الحاقدون، و تلامذة أهل الكتاب، المعجبون بهم. و ذهب الدين و تلاشى، حتى لم يبق من الإسلام إلا اسمه، و من الدين
[١] راجع: تقييد العلم ص ١١٤ و ١١٠ و راجع سنن الدارمي ج ١ ص ١٢٦ و عن المحدث الفاضل ج ٤ ص ٢٣ و جامع بيان العلم ج ١ ص ٧٣. كان حكم بني مروان بعد حكم آل أبي سفيان، الذي انتهى بمعاوية بن يزيد.