الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٩ - ٤٠-الخوارج صادقون
و مع أن فيهم من يدعو إلى بدعته، و من كان داعية إلى بدعته لا تقبل روايته [١].
و مع أنه قد تقدم: أن الخوارج معروفون بوضع الحديث، و قد ترك الناس الرواية عنهم في البداية لذلك.
فعالجوا هذا المشكل بدعوى: أن «الخوارج أعلم بكثير من الرافضة، و الخوارج أصدق من الرافضة، بل الخوارج لا نعلم عنهم أنهم يتعمدون الكذب، بل هم من أصدق الناس» [٢].
و قال أبو داود: «ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج» [٣].
و قال التهانوي: «الخوارج لا يكادون يكذبون، بل هم من أصدق الناس مع بدعتهم و ضلالهم» [٤].
و قال ابن تيمية: «الخوارج مع مروقهم من الدين فهم أصدق الناس، حتى قيل: إن حديثهم أصح الحديث» [٥].
و علل بعضهم صدقهم بأنهم يقولون بأن مرتكب الكبيرة كافر [٦].
[١] راجع تفصيل ذلك فيما تقدم و في لسان الميزان ج ١ ص ١٠.
[٢] قواعد في علوم الحديث للتهانوي ص ٤٤٣.
[٣] ميزان الاعتدال ج ٣ ص ٢٣٦ و العتب الجميل ص ١٢١ و فتح الباري (المقدمة) ص ٤٣٢ و ج ٢ ص ١٥٤.
[٤] قواعد في علوم الحديث ص ٤٤٤-٤٤٥.
[٥] بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص ٢٩.
[٦] المصدر السابق ص ٢٨.