الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١١ - و يوضح هذين الأمرين النصوص التالية
قال: أنت أبو إعرفوني [١].
علي عليه السّلام يضرب القصاصين و يطردهم:
لم يقتصر موقف علي «عليه السلام» من القصاصين على الإدانة الكلامية، بل تعداه إلى ما هو أبعد من ذلك، فجاء متميزا و حاسما في الوقت نفسه، و قد تجلى ذلك في أنه «عليه السلام» قد استعمل في مواجهتهم الأساليب التالية:
١-تعريتهم أمام الناس، و تعريفهم بنواياهم، و ذلك ببيان حقيقة حبهم للظهور، كما تقدم.
٢-تهجين عملهم عن طريق نشر أقوال النبي «صلى اللّه عليه و آله» فيهم حيث إنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: سيكون بعدي قصاص لا ينظر اللّه إليهم.
٣-إظهار جهلهم، و قلة معرفتهم، ثم ما يترتب على ذلك من هلاك لهم أنفسهم، ثم إهلاك للآخرين. و قد تقدمت الأمور الثلاثة الآنفة الذكر.
٤-طردهم من المساجد.
٥-ضربهم.
و يوضح هذين الأمرين النصوص التالية:
ألف: عن أبي البختري، قال: دخل علي بن أبي طالب المسجد، فإذا
[١] كنز العمال ج ١٠ ص ١٧١ عن المروزي في العلم. و راجع: ربيع الأبرار ج ٣ ص ٥٨٨.