الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٩ - و مما يضحك الثكلى
١٠-لقد أفتى عبد اللّه بن عمر، و عبد اللّه بن عمرو [١]: أن ماء البحر لا يجزي من وضوء و لا جنابة.
و قريب من هذا روي عن سعيد بن المسيب [٢]و روي مثل ذلك عن أبي هريرة أيضا [٣].
و مما يضحك الثكلى:
هذا، و قد ذكر لنا الزبير بن بكار و غيره نموذجا مخجلا، يضحك حتى الثكلى من خطب عدد من سادة القبائل [٤]، ممن كان الخلفاء يولونهم أمور الناس في عنفوان الدولة الأموية. و هي إن دلت على شيء فإنما تدل على مدى الانحطاط الفكري الذي كان يهيمن على طبقة الرؤساء و أصحاب النفوذ آنئذ، فكيف يمكننا أن نتصور حالة سائر الناس ممن كانوا لا يملكون إمكانيات حتى الحصول على لقمة العيش، و الاحتفاظ برمق الحياة؟
قال الزبير بن بكار: «شكا عبد اللّه بن عامر إلى زياد بن أبيه-و هو كاتبه
[١] راجع: المصنف للصنعاني ج ١ ص ٩٣ و المغنى لابن قدامة ج ١ ص ٨ و الشرح الكبير بهامشه ج ١ ص ٧ و راجع: تحفة الأحوذي ج ١ ص ٢٣١ ط دار الفكر، و الخلاف ط جماعة المدرسين ج ١ ص ٥١ و المحلى ج ١ ص ٢٢١ و نيل الأوطار ج ١ ص ٢٠ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٣ ص ٥٣ و عن المصنف لابن أبي شيبة ج ١ ص ٨٨.
[٢] راجع: الخلاف ج ١ ص ٥١ و تحفة الأحوذي ج ١ ص ٢٣١ و نيل الأوطار ج ١ ص ٢٠.
[٣] نيل الأوطار ج ١ ص ٢٠ و المحلى ج ١ ص ٢٢١ و تحفة الأحوذي ج ١ ص ٢٣١.
[٤] الموفقيات ص ٢٠٣-٢٠٥ و راجع: جمهرة خطب العرب ج ٣ ص ٣٥٥.